السيد كمال الحيدري

402

منهاج الصالحين (1425ه-)

بذلك متعدّياً . المسألة 1439 : يجب على الودعي القيام بجميع ما يصون الوديعة من التلف ، وإن لم يشترطه المالك ، فإنّه مشروطٌ عرفاً وعقلًا ، مثل علف الدابّة وسقيها ، ونشر الطعام في الشتاء ، ونحو ذلك ، ويرجع في كلّ ذلك على المالك ، إذا كان ممّا له ماليّة عرفاً . المسألة 1440 : لو حصل التعدّي أو التفريط من الودعي ، كان ضامناً ، لصدق الخيانة ، والمرجع في ذلك العرف . فما حكم العرف عليه بأنّه تعدٍ أو تفريط ، وجب على الودعي ضمانه وإلّا فلا . ولو تصرّف الودعي بالوديعة تصرّفاً لا يوجب الخيانة ، إلّا أنّه تصرّفٌ لم يأذن به المالك ، لم يكن ضامناً ، وإن كان تصرّفه حراماً . المسألة 1441 : لو تلفت الوديعة في يد الودعي من دون تعدٍّ منه أو تفريط ، كما لو سرقت أو احترقت أو غرقت ، لم يكن ضامناً . ولو شرط المودع على الودعي ضمان الوديعة حتّى من دون التعدّي والتفريط ، صحّ الشرط ، ووجب عليه الضمان لو حصل التلف . المسألة 1442 : لو تلفت الوديعة عند الودعي بتعدٍّ وتفريطٍ منه ، أو كانت مضمونةً عليه حتّى من دون التعدّي والتفريط ، فاشترى بدلًا عنها عيناً مساويةً لها من جميع الجهات ، فإن كانت العين المودعة ذات خصوصيّة لدى المودع ، بغضّ النظر عن وجود مثيلٍ لها أو لا ، كما لو كان الكتاب المودع هديّةً من عالمٍ أو شخصٍ عزيز ، فحينئذٍ لا تبرأ ذمّة الودعي بالبدل ، وإن كان مساوياً له من جميع الجهات . ويجب عليه إعلام الودعي بذلك . وإن لم تكن للوديعة خصوصيّة ، كأيّ كتاب ، فحينئذٍ لا يجب عليه إعلامه بالبدل . ولكنّه يأثم إذا كان ذلك بتعدٍّ وتفريطٍ منه . المسألة 1443 : يجب حفظ الوديعة من الظالم والغاصب وغيرهما ، بكلّ ما من شأنه تحقيق الحفظ ، ولو بإرجاعها إلى مالكها ، أو إخباره بذلك . ولو غصبها غاصبٌ أو ظالم ، ولم يتمكّن الودعي من مقاومته ، لم يضمن أيضاً . نعم ، يجب على الودعي استعمال ما من شأنه دفع الظالم عن أخذ الوديعة ، ولو بالتورية والكذب .